إن حرية إيصال المعلومات والأفكار تقع في قلب العملية الديمقراطية وهي مسالة مهمة جدا لاحترام حقوق الإنسان. ولايمكن ممارسة حق التصويت بدون احترام حق حرية الرأي والذي يشمل البحث والحصول على المعلومات والأفكار ومدى تأثيرها .
من المبادئ الأساسية لضمان التدفق الحر للمعلومات والأفكار هو المبدأ الذي تعتمده الهيئات العامة في تبني المعلومات وذلك ليس لصالحها بل نيابة عن العامة وهكذا فمن الواجب أن تصل المعلومات إلى عامة الناس من دون وجود اهتمام مهيمن لدى العامة في السرية (سرية المعلومات).
تعرف حرية المعلومات مبدئيا بحق العامة في الحصول على المعلومات التي تمتلكها الهيئات الحكومية عند طلبها, كما ويعد هذا جانبا رئيسياً من جوانب هذا الحق بل ويذهب إلى ابعد من ذلك. هناك عنصر أخر تتناوله معظم قوانين حرية الحصول على المعلومات, ألا وهو إلزام الهيئات الحكومية بنشر المعلومات حتى في حالة عدم وجود طلب ينص على ذلك فمثلا: كيفية عمل تلك الهيئات وما هي سياساتها وفرص مشاركة العامة في أعمال تلك الهيئات وكيفية تقديم طلب الحصول على المعلومات.
ففي غياب التشريعات التي تنظم حرية الحصول على المعلومات, فمما يوصى به ان تقوم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باتخاذ إجراءات تضمن الحق في الاطلاع وذلك بما يتوافق مع مبدأ أقصى ما يمكن كشفه. أهم القضايا التي يجب النظر فيها مثبتة كالتالي:
- كيف يمكن صياغة نظام الاستثناءات وذلك لتحقيق توازن مناسب بين الحق في الاطلاع والحاجة إلى السرية لحماية مصالح رئيسة عامة وخاصة؟
- مدى شمولية الإلزام بنشر المعلومات وكيف يمكن للقانون ضمان أن هذا الإلزام يكبر تماشيا مع التطور التكنولوجي الذي يخفض من تكاليف النشر؟
- ماهي الإجراءات الخاصة بالحصول على المعلومات التي من الممكن ان توازن الحاجة الى وصول آني وغير مكلف إلى المعلومات في ضوء الضغوطات ومصادر الإرباك التي تواجه الموظفين؟.
- ما هو نوع الاستئناف الذي يمكن للأفراد أن يقدموه في حالة رفض طلباتهم للحصول على المعلومات ؟
- ماهي الإجراءات الايجابية المطلوب اتخاذها لتغيير ثقافة السرية (سرية المعلومات) التي تطغى على الإدارة العامة في العديد من البلدان، وإعلام العامة بهذا الحق؟